الشيخ محمد باقر الإيرواني
56
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
المضي بدونه . وهذه من النكات المهمة التي يلزم الالتفات إليها ، وهي انه في قاعدة التجاوز يعتبر الدخول في الغير ، بخلافه في قاعدة الفراغ فانّه لا يعتبر ذلك بالرغم من وحدة القاعدتين ، وما ذاك إلا للبيان المتقدم . 7 - ما المراد من الغير ؟ ذكرنا ان شرط جريان قاعدة التجاوز - أي عدم الاعتناء بالشك في أصل الوجود - الدخول في الجزء الثاني ، وليس ذلك إلّا من باب توقف تحقق المضي عليه . وهنا نتساءل عن ذلك الغير . وفي هذا المجال نطرح عدّة أسئلة لنجيب عنها : - الدخول في جزء الجزء : أ - من شك في القراءة بعد الدخول في الركوع لا يعتني بشكه ، لأنّه شك في الجزء السابق بعد الدخول في الجزء اللاحق . ونسأل عمّن شك في الحمد بعد الدخول في السورة فهل لا يعتني لشكه أيضا بعد الالتفات إلى أن مجموع القراءة جزء واحد وليست الفاتحة جزءا مستقلا في مقابل السورة ؟ نعم لا يعتني لشكه ؛ لأن عنوان المضي صادق . هذا مضافا إلى أن مجموع القراءة إذا كان جزءا فأبعاضه أجزاء أيضا . ولم يفرض في قاعدة « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . » ان يكون الشيء جزءا مستقلا . لا يقال : ان صحيحة زرارة مثّلت بالشك في القراءة بعد الدخول في الركوع ، ولم تمثّل بالشك في ابعاض القراءة . فإنه يقال : ان ذلك من باب فرض الشك في مجموع القراءة ، وهذا